قطب الدين الراوندي

38

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )

ولعلّ هذا الاختلاف محمول على الاختلاف في أوّل الشهر ، وعلى الاختلاف في الأفق ، فإنّ العيد كان في الشام في تلك السنة يوم الخميس ، وفي الري كان العيد يوم الجمعة ، فيكون يوم الأربعاء عندهم 13 شوّال . ودفن رحمه اللّه بمدينة قم في الصحن الكبير بمقبرة حضرة السيّدة فاطمة المعصومة عليها السّلام ، وعليه صخرة كبيرة ، وقبره الآن مشهور ، وما زال مزارا لأهل البلد والزائرين . ولكن قال الميرزا عبد اللّه الأفنديّ رحمه اللّه في تعيين قبره : ثمّ إنّ المولى الحشري التبريزيّ الشاعر المشهور نقل في كتاب « تذكرة الأولياء في أحوال العلماء » إنّ قبر قطب الدين الراونديّ في قرية خسرو شاه من توابع تبريز . ثمّ قال : وأنا أيضا رأيت قبرا بتلك القرية يعرف عند أهلها بأنّه قبر القطب الراونديّ ، وكانوا يزورونه فيه ، وقد زرته أنا فيه أيضا ، فلا يبعد أن يكون أحد القبرين الموجودين في قم وخسرو شاه للشيخ قطب الدين والثاني للسيّد فضل اللّه ، أو أنّ أحدهما قبر أحد أولاده ، أو قبر والده ، أو جدّه والآخر قبره « 1 » . كرامة لجثمانه الشريف حكى الآية العلّامة الحاجّ الشيخ محمّد عليّ الأراكيّ ، أنّه سمع من الشيخ محمّد حسن الجلاليّ حين سفره مع الآية العظمى الحاجّ السيّد محمّد تقي الخوانساريّ إلى خوانسار : أنّه لمّا قصد أتابك الأعظم تجديد بناء صحن حرم السيّدة فاطمة المعصومة عليها السّلام في قم المقدّسة ، خرّب القبور الواقعة في الصحن ، وخرّب قبر قطب الدين الراونديّ ، وفتحت فتحة إلى داخل قبره .

--> ( 1 ) هذا ولكن قبر السيّد فضل اللّه الراونديّ معروف مشهور في كاشان في الزاوية الجنوبيّة من مقابر بنجه شاه في شمال مسجد الجامع القديم ، ولا زالت عامرة باسم مقبرة السيّد أبي الرضا في شارع بابا أفضل ، مطل على الشارع في قلب البلد [ رياض العلماء 2 : 245 ] .